خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 45

نهج البلاغة ( دخيل )

همس ( 1 ) قدم في الأرض إلّا بحقهّ . فكم حجّة يوم ذاك داحضة ، وعلائق عذر منقطعة ( 2 ) ، فتحرّ من أمرك ما يقوم به عذرك ( 3 ) ، وتثبت به

--> ( 1 ) فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء . . . : لمحة النظر . ولا همس قدم في الأرض : الهمس : الصوت الخفي . والمراد : أن جميع حركات الإنسان صغيرها وكبيرها مسؤول ومحاسب عليها ، ومجازى عنها أن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرّا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ 99 : 8 . ( 2 ) فكم من حجة . . . : دليل وبرهان . داحضة : باطلة . والمراد : ليس عندهم مقبول حجّة يستدفعون بها ما هم فيه ، بل لزمتهم الحجّة قُلْ فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 . وعلائق عذر منقطعة : ذهب ما كان يعتذرون به في الدنيا عن أعمالهم السيئة فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ 30 : 57 . ( 3 ) فتحّر من أمرك ما يقوم به عذرك . . . : ما تقبل به معذرتك . والمراد : لزوم النهج الذي أمر به . وتثبت به حجتك : وتصح به حجتك .